السيد محمد باقر الخوانساري

51

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وغيرهم المستفاد من تضاعيف فهرسته الّذي عمله بأمر سيّدنا الجليل السابق ذكره - قدّس سرّه - باذلا فيه باليقين مساعيه وجهده ومراعيا في تأليفه ما يوجب الاعتبار والارتضاء عنده . وكذا بملاحظة نقل السيّد الثقة الجليل والعالم الكامل النبيل أحمد بن طاوس - رحمه اللّه - عنه كثيرا ، وكذا العلّامة ، والحسن بن داود - رحمهما اللّه - من أوّل كتابيهما إلى الآخر معظّمين لاسمه الشريف حيثما كان يذكر ، ومبالغين في وصف كتابه المشهور حتّى أنّ السيّد - رحمه اللّه - من غاية حرص له على إبقائه أدرجه بتمامه في ذيل كتابه الجامع كما مرّت إليه الإشارة . والعلّامة - رحمه اللّه - كثيرا ما يأتي بقوله قبال أقوال مثل الشيخ ، والنجاشي ، والكشي ، وأضرابهم الفحول بل ربما يرجّحه عليهم أو يتوقّف بسببه كما تراه في ترجمة حذيفة بن منصور يقول بعد نقله عن شيخنا والمفيد والنجاشي توثيقه ، وعن الكشي حديثا في مدحه : والظاهر عندي التوقّف فيه لما قاله هذا الشيخ . يعنى به قول ابن الغضائري فيه : إنّ حديثه غير نقىّ . الخ . وكذا في ترجمة محمّد بن مصادف أو غيره حيث يقول : والأقوى عندي التوقّف فيما يرويه هؤلاء كما قال الشيخ ابن الغضائري . إلى غيرهما من المقامات المتكثّرة الّتي يطول بتفصيلها الكلام . وأمّا المقام السادس : وهو التعبير عنه بلفظ الشيخ وما يشبهه من الأوصاف فقد ظهر لك أيضا وجهه من تضاعيف ما تقدّم لك من المقامات وخصوصا الأولى وتصريح كثير من المتأخرين أيضا به . فتبصّر . وأمّا المقام السابع : أعنى ذكر المشايخ له مترحّمين عليه فيرشد إليه بعد ملاحظة الموارد الّتي ذكر اسمه الشريف فيها من كتب الشيخ و « جش » مع كونه في طبقتهما ومعاصرا لهما ومن شركائهما في القراءة على كثير وخصوص استرحام النجاشي « 1 » - رحمه اللّه - في ترجمة أحمد بن الحسين الصيقل عليه لا ؛ على أبيه الّذي اجمع على جلالة

--> ( 1 ) استدل بهذا في فوائد الرجال أيضا . منه .